تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الأصل الذي أسلفناكم ، وإلا فلا ، وحيث إن الظاهر عدم تعينه - كما يأتي - فلا يبعد جواز كتابتهما بغير إدغام ، ولو صح إدغام المتأخر في المتقدم ، فيكتب هكذا : " ومنا رزقناهم ينفقون " ، وحمل ما عن الكسائي - من أنه هكذا : " ومنا رزقناهم ينفقون " ( 1 ) - على ما احتملناه أولى مما تأوله ابن جني : من أنه فعل من منى يمني ، بمعنى قدر ( 2 ) . المسألة الرابعة كلمة " الصلاة " اختلفت كتابة الصلاة حسب العصور ، فكانت تكتب في العصور الأولى إلى ما يقرب من العصر المتأخر في هذه الأمصار بالواو ، ثم بنى المتأخرون تبعا لبعض الأجيال في الأمصار النائية على كتابتها بالألف . وبالجملة : كانت الشهرة على الأول ثم انقلبت . والذي ربما يتراءى : أن هذه المسألة من متفرعات ما هو أصل الصلاة حسب اللغة ، لأن من المحتمل كونها مأخوذة من مادة صلا يصلو صلوا ، فيكون واويا ، فتكتب بالواو إيماء إلى أنها منها ، وربما كانت الأمة السابقة لأجل اعتقادهم بذلك يكتبونها بالواو . وقواه " الكشاف " واعتقد أن الصلاة من تحريك الصلوان ، وهما ما
هامش
1 - راجع البحر المحيط 1 : 38 . 2 - راجع البحر المحيط 1 : 39 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 419 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني