تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الحال ، ولأجله قال أهل الأدب : يتوغل في الاستقبال بدخول حروف التسويف عليه ، ويتمحض في الحال بدخول اللام عليه ، فيكون لمعنى مشترك بينهما . وربما يقال : إن الهيئات خالية عن الأزمان ، وتلتحق بها لخصوصيات زائدة على أصل الوضع ، ولأجله عبر النحاة : بأن دلالتها تكون على صفة الاقتران بأحد الأزمنة الثلاثة ، وهو أعم من كونها بالوضع ، أو لأجل القرائن والخصوصيات . والإنصاف : أن التبادر يضاده ، بل الهيئة في الماضي موضوعة للدلالة على صدور الفعل في الزمان الماضي إلا مع قيام القرينة ، كما في بعض المواد مثل علم وفهم ، مع أن من الممكن دعوى دلالتها على أن التلبس بالمادة في الزمن الماضي ، وأما زوال المادة أو بقاؤها فهو خارج عن حدود دلالتها ، وتفصيله في أصولنا المحررة ( 1 ) . نعم الهيئة في الفعل المضارع لا تدل إلا على التلبس بالمادة مقابل الماضي ، كما عرفت . وغير خفي : أن استعمال الأفعال الماضية في الماضي الإضافي ، والأفعال الاستقبالية في الاستقبال الإضافي ، لا يدل على أن الموضوع له فارغ عن خصوصيات الأزمنة .
هامش
1 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 363 - 368 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 400 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني