غير همزة وصل لتحرك التاء ( 1 ) .
وقد أنكر أبو سعيد تقى يتقي تقيا ، وقال : يلزم في الأمر اتق ( 2 ) ، غافلا عما
التزموا به ، كما عرفت من " الصحاح " .
قال عبد الله بن همام السلولي :
زيادتنا نعمان لا تنسينها * تق الله فينا والكتاب الذي تتلو ( 3 )
وأنشد القالي :
تق الله فيه أم عمرو ونولي * مودته لا يطلبنك طالب ( 4 )
وفي الشهادة إشكال ، لجواز حذف همزة الأمر عند الضرورة .
وقال في " التهذيب " : اتقى كان في الأصل اوتقى ، والتاء فيها تاء
الافتعال ، فأدغمت الواو في التاء وشددت ، فقيل : اتقى ، ثم حذفوا الف
الوصل والواو التي انقلبت تاء ، فقيل : تقى يتقي ، بمعنى استقبل الشئ
وتوقاه ( 5 ) . انتهى .
ويؤيد هذا المعنى ما تعارف في الحرب ، ويقال - كما في الحديث - :
" كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " أي جعلناه وقاية من العدو ،
واستقبلنا العدو به ، وقمنا خلفه وقاية ( 6 ) .
هامش
1 - راجع تاج العروس 10 : 396 .
2 - نفس المصدر .
3 - نفس المصدر .
4 - راجع تاج العروس 10 : 396 .
5 - نفس المصدر .
6 - نفس المصدر .