تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
المسألة السادسة في معنى " المتقين " " المتقين " : وقاه يقيه وقيا ووقاية وواقية - يائي : ستره من الأذى ، وحماه وحفظه وصانه ، فهو واق ، ومنه قوله تعالى : * ( ما لهم من الله من واق ) * ( 1 ) وتوقى ، توقيا ، واتقاه اتقاء ، حذره وخافه ، وأصل اتقى اوتقى ، قلبت الواو تاء وأدغمت ، فلما كثر استعماله على لفظ الانتقال ، توهموا أن التاء من نفس الحرف ، فجعلوه اتقى يتقي بفتح التاء فيهما ، ثم لم يجدوا له مثالا في كلامهم يلحقونه به ، فقالوا : تقى يتقي مثل قضى يقضي - تقى وتقية وتقاء ، والاسم التقوى ، وتقول في الأمر : تق ، وللمرأة تقي ، كقوله : تق الله فينا والكتاب الذي تتلو بني الأمر على التخفيف ، واستغني عن الألف فيه بحركة الحرف الثاني في المستقبل ، وقد قالوا : ما أتقاه لله ، أي أخشاه ، كقوله : ومن يتق فإن الله معه ، فإنما ادخل جزم على جزم ، للضرورة ، هكذا عن " الصحاح " في " تاج العروس " مع زيادة في " الأقرب " ( 2 ) . وقال ابن بري - عند قوله : مثل قضى يقضي - : أدخل همزة الوصل على " تقى " والتاء متحركة ، لأن أصلها السكون ، والمشهور تقى يتقي من
هامش
1 - الرعد ( 13 ) : 34 . 2 - الصحاح 4 : 2526 - 2527 ، تاج العروس 10 : 396 ، أقرب الموارد 2 : 1479 .