پرش به محتوای اصلی

تفسير القرآن الكريم — صفحه 30

پدیدآورندگان:

ص۳۰
دعاء الآخرين بدعائه ، حتى لا يلزم التفكيك ولا يرد الكل ، فتجاب دعوته . ومنها : أنه قد ورد الأمر أن ندعو للغير ، لأنه بلسان لم يعص به ( 1 ) ، فهو أقرب إلى الاستجابة ، فيلزم إجابة الدعاء بالنسبة إليه أيضا . ومنها : أن السالك يعلم أن كل ممكن محفوف بالوجوبين ، فكيف يستغني عن إعانة الواجب الحقيقي ، فيرى حاجته وحاجة غيره من أجزائه العنصرية ومراتبه المادية والمعنوية وسائر الآحاد والأفراد الملكية والملكوتية إلى إعانته ، فطلبها منه تعالى وتقدس . وغير ذلك مما يقف عليه أهل الذوق والفكر ، وللمتقرب السالك سبيل ربه أن ينوي جميع هذه النكت والخصائص ، رجاء الوصول والبلوغ إلى الغاية المقصودة ، وله أن يخطر بقلبه بعين الشهود والعيان جميع الحقائق المرتكزة في الآيات ، بأمل أن ينسلك في زمرة الأولياء . الأمر الثامن في أن حذف المستعان فيه دليل العموم وربما يقال : إن الحذف دليل العموم ، إذا لم يكن الكلام شاملا للقيد السابق ، وهو هنا العبادة ، ولا خفاء في هذا التقييد ، ويجوز ويصح الاتكال عليه .
پاورقی
1 - عدة الداعي : 183 .