( 271 ) ، وهو يرمز إليه ب * ( المر ) * فاتحة سورة الرعد ، فهل هذا هو الواقع ؟
نعم ، إن عدد آيات سورة الرعد ( 47 ) بحسب الشامي ، كلها مكية ، ما
عدا الآيات من ( 8 - 13 ) * ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى . . . ) * إلى * ( شديد
المحال ) * فهي مدنية ( 1 ) ، وكذلك آخر آية منها * ( ومن عنده علم الكتاب ) *
مدنية ( 2 ) . فيكون مجموع الآيات المدنيات ( 7 ) ، والمكيات ( 40 ) بالضبط ،
فبإضافة آيات الرعد إلى وحدة هود ويوسف ، ينتج وحدة جامعة كاملة
لتلك السور الثلاث ، ومجموعها ( 271 ) مكية تطابق مجموع حروف
* ( المر ) * ، كما لا يخفى ، فليتدبر جيدا .
وغير خفي : أن هذا برهان جديد على أن هذه الرموز ، كانت تعين عدد
الآيات المكيات في السورة والوحدة القرآنية بالضبط ، وما مر في الأربع
سور من مدني آياتها ومكيها كان صحيحا .
فيظهر لنا : أن هذه السور الرمزية - وهي ( 29 ) سورة - كل قرآنها
المجيد محفوظ لم تضع منه آية واحدة ، وإننا لتلك النكتة وهذه
الطريفة ، نستطيع أن نصحح كثيرا من الأقوال المشوشة الواردة في
المصادر في مكي السور أو مدنيتها ، وهكذا في الخلاف على عدد آياتها .
ثم اعلم : أن ما سبق إحدى الوحدات القرآنية المبتدأة ب * ( الر ) *
و * ( المر ) * ، وهناك وحدة أخرى من * ( الر ) * ، وهي تشمل سور يونس وإبراهيم
والحجر ، وكلها تبدأ ب * ( الر ) * ، وليس منها سورة واحدة تعادل مجموع * ( الر ) * ،
ولكن إذا ضمت بعضها لبعض مع فصل الآيات المدنيات من بينها يستقيم
هامش
1 - راجع الإتقان في علوم القرآن 1 : 48 .
2 - راجع مجمع البيان 6 : 273 ، والإتقان في علوم القرآن 1 : 48 .