تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
أنها تابعة لوحدة هود التي نزلت قبلها ، وأن مجموع آياتهما هو مجموع حروف رمزهما المشترك ؟ قد مر : أن سورة هود تحوي ( 120 ) آية مكية وعدد آياتها في الدور المكي ( 120 ) ، وسورة يوسف ( 111 ) آية مكية ، بإضافتها إلى آيات هود ينتج ( 231 ) آية بالضبط ، وهو مجموع آيات هذه الوحدة ، ويثبت أن هذه السور ليس فيها دخيل عليها أو نقص ، وأن ما أورده السابقون في مدنية الآيات ومناسبات التنزيل صحيح ، وهذا البحث يؤيده ، ويورث الطمأنينة في كتاب الله ، ويدفع عنه الشك في ناحية هامة من حيث جمعه وعدد آياته وضياع شئ منه أو دخول شئ عليه ، ويلاحظ بأنه لو كانت في هذه السور زيادات أو نقص لما ضبط الحساب بهذا الشكل الدقيق ، فيسقط قول حكاه السيوطي وغيره ك‍ " المجمع " : بأن ثلاث آية من أول سورة يوسف مدنية ، فاغتنم ( 1 ) . سورة الرعد : * ( المر ) * مجموع هذه الحروف ( 271 ) عدد آياتها ( 47 ) آية بحسب الشامي ( 2 ) . إننا نرى بأن سورة هود ويوسف والرعد كانت وحدة متتابعة في دور من أدوار جمع القرآن ، بدأت بسورتي هود ويوسف ، وكان مجموعهما ( 231 ) ، ثم نزلت وحدة جديدة مكية من القرآن عدد آياتها ( 40 ) رمز إليها بالحرف " م " في * ( المر ) * ، فأصبحت الحروف المقطعة " المر " ، فكانت في ترتيبها سورة يوسف مباشرة ، كما رتبها زيد بن ثابت ، فأصبح مجموع هذه الوحدة
هامش
1 - راجع مجمع البيان 5 : 206 ، والإتقان في علوم القرآن 1 : 59 . 2 - راجع مجمع البيان 6 : 273 .