الكلام ، فذكر منها أربعة عشر حرفا ، وهي نصف جميع الحروف ، وذكر من
كل جنس نصفه ، فمن حروف الحلق الحاء والعين والهاء ، ومن التي
فوقها القاف والكاف ، ومن الحرفين الشفهين الميم ، ومن المهموسة
السين والحاء والكاف والصاد والهاء ، ومن الشديدة الهمزة والطاء
والقاف والكاف ، ومن المطبقة الطاء والصاد ، ومن المجهورة الهمزة
والميم واللام والعين والراء والطاء والقاف والياء والنون ، ومن
المستعلية القاف والصاد والطاء ، ومن المنخفضة الهمزة واللام
والميم والراء والكاف والهاء والياء والعين والسين والحاء والنون ،
ومن حروف القلقلة القاف والطاء ( 1 ) .
24 - وعن بعض المستشرقين ، وتبعه صاحب كتاب " النثر الفني "
الدكتور مبارك : أنها بيانات وإشارات موسيقية يتبعها المرتلون ، وقد كانت
الموسيقية القديمة بسيطة يشار إلى ألحانها بحرف أو حرفين أو ثلاثة ،
وكان ذلك كافيا لتوجيه المغني أو المرتل إلى الصوت المقصود ، وفي
الكنيسة المسيحية في أوروبا حيث لا تزال تحفظ تقاليد الغناء
الفريفوري ، وفي اتيوبيا - مثلا - يوجد اصطلاح موسيقي مشابه لذلك ، فإن
رئيس المرتلين يبدأ الصوت بالحروف التي تذكر ب " ألم " في القرآن أو
( I - O - A ) في نشيد " رولان " ، واستظهر الدكتور تأييدا لذلك : أن " ألم "
تقرأ هكذا : الف ، لام ، ميم ، فهي ليست رموزا ولكنها رموز صوتية .
25 - وعن مستشرق آخر ما مر في بعض الجهات السابقة ، وقد أخذ
هامش
1 - راجع الكشاف 1 : 29 - 30 .