على أن هذا المصحف الذي هو بين أيدينا اليوم هو المأخوذ ترتيبا عن
المعصومين ( عليهم السلام ) ، وقد شاهده أئمة الحق أعواما طويلة وسنين متعاقبة من
غير إغماز فيه ، ولا إيماء إلى سوء تأليفه . فما أفاده أبو عبد الله الزنجاني
من : أن اختلاف هذه المصاحف في الترتيب يشير إلى أن ترتيبها كان
باجتهاد الصحابة ( 1 ) ، في غير محله .
فالقرآن بهذه الكيفية كان من بدو الأمر ، وكان مورد تصديق
المسلمين ، ويؤيد ذلك اشتهاره من الابتداء ، وعليها النسخ القديمة
الموجودة في المخازن .
هامش
1 - راجع تاريخ القرآن ، أبو عبد الله الزنجاني : 79 .