1 - تقديم ما هو مقدم في الوجود ، فإنه تعالى مقدم على العابد
والعبادة ذاتا ، فقدم وضعا ، ليوافق الوضع الطبع .
2 - تنبيه العابد من أول الأمر على أن المعبود هو الله تعالى الحق ،
فلا يتكاسل في التعظيم ولا يلتفت يمينا وشمالا .
3 - الاهتمام ، فإن ذكره تعالى أهم للمؤمنين في كل حال ، ولا سيما حال
العبادة ، لأنها محل وساوس الشيطان من الغفلة والكسل والبطالة .
4 - التصريح من أول وهلة ، بأن العبادة له سبحانه فهو أبلغ في
التوحيد ، وأبعد عن احتمال الشرك ، فإنه لو أخر فقبل أن يذكر المفعول
يحتمل أن تكون العبادة لغيره تعالى .
5 - الإشارة إلى حال العارف ، وأنه ينبغي أن يكون نظره إلى
المعبود أولا وبالذات ، وإلى العبادة من حيث إنها وصلة إليه وراحلة يفد
بها عليه ، فيبقى مستغرقا في مشاهدة أنوار جلاله ، مستقرا في فردوس أنوار
جماله ، وكم من فرق بين قوله تعالى للمحمديين : * ( أذكروني أذكركم ) * ( 1 ) ،
وبين قوله للإسرائيليين : * ( أذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ) * ( 2 ) وغير ذلك
مما توهموه ، وقد جمع ذلك كله بعضهم آخذا نوعها من تفسير الفخر ( 3 ) .
ومن الممكن دعوى : أن النظر إلى مراعاة السجع ، وإلى اقتضاء
البلاغة والفصاحة في الكلام ذلك ، من غير نظر إلى المعاني ، أو إلى
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 152 .
2 - البقرة ( 2 ) : 40 .
3 - التفسير الكبير 1 : 246 - 247 ، تفسير القرآن الكريم ، صدر المتألهين 1 : 82 - 83 ،
روح المعاني 1 : 82 .