إليها الفخر ( 1 ) .
وبعبارة أخرى : ربما يرجع مالكيته يوم الدين إلى نفي سلطة الأشرار
على الأمور في الآخرة ، قبال سلطتهم عليها في الدنيا ، فتكون الآية الشريفة
بصدد توجيه الناس إلى أنهم في الآخرة يستريحون من تلك الهموم
والغموم ، ومن هذه الاغتشاشات والهرج والمرج المترائي في بلاط
السلاطين الجائرين ، فتطمئن بذلك نفوس المسلمين والمؤمنين ، فتكون
الآية الشريفة من أسماء الجمال ومن تبعات الرحمات الرحمانية
والرحيمية معنى ، كما هي كذلك نزولا .
فعلى هذا تسقط تلك النكتة المتوهمة في المقام ، آخذين الخلف
عن السلف عمياءا . والله يهدي من يشاء إلى صراطه المستقيم .
الأمر الثاني
في وجه الالتفات من الغائب إلى الحاضر
ومن الثناء بالجمل الغائبة إلى الجمل الحاضرة
لا شبهة في أن الالتفات من المحسنات المعنوية ، وفيه تطربة
نشاط تحصل للمستمع من الافتنان ، وقد تعارف في الأشعار والأنثار ، ففي
قوله تعالى : * ( وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) * ( 2 ) ثم قال : * ( إن هذا كان لكم
هامش
1 - التفسير الكبير 1 : 236 .
2 - الدهر ( 76 ) : 21 .