تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
إلى الصراط التكويني والطبيعي ، بانطباق حركتهم مع حركة الإنسان الكامل ، وباستجماع الاستعدادات اللازمة والقابليات والإمكانات الاستعدادية ، لنيل تلك الأخيرة والغاية المأمولة ، دون من غضب عليه باحتراق الإمكانات وشرائط الوصول إلى الخيرات ، ودون من ضل ولا يتمكن من الوصول إلى أنوار الهداية ، والأسباب المخرجة من القوة إلى الفعلية . وقريب منه : * ( صراط الذين أنعمت عليهم ) * بخروج جميع القوى الطبيعية والمعنوية إلى فعلياتهما الدنيوية والأخروية ، لا * ( المغضوب عليهم ) * الذين خرجوا إلى ما دون الطبيعة ، فضاعت قواهم المودعة في وجودهم ، فشرعوا في الحركة التضعيفية حتى وصلوا إلى باطن الدنيا والطبيعة ، ولا * ( الضالين ) * الذين صادفوا الموانع عن حركتهم الجبلية الغريزية ، فلم تدركهم العناية الربانية ، فأصبحوا متحيرين وهالكين غير واصلين إلى الغاية الملحوظة لهم . وعلى مسلك العارف * ( صراط ) * كل موجود * ( أنعمت ) * عليه بسلوكه في مسيره المهيأ له ، حسب الاسم المخصوص به في الذات في المرتبة الواحدية ، وبانتهاء سفره المعنوي إلى السفرة الثالثة ثم الرابعة ، فبلغوا إلى مقام الصحو بعد المحو ، وإلى مقام البرزخية الكبرى بالجمع بين أحكام الوحدة والكثرة ، دون * ( المغضوب عليهم ) * ، الذين لم يخرجوا من بيت