تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
النصارى الذين قال الله فيهم : * ( قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا ) * ( 1 ) . وفي تفسير الإمام : ثم قال أمير المؤمنين : " كل من كفر بالله فهو مغضوب عليه ، وضال عن سبيل الله عز وجل " ( 2 ) . وفي رواية أخرى بسند معتبر عن القمي ، قال : " * ( المغضوب عليهم ) * النصاب ، و * ( الضالين ) * اليهود والنصارى " ( 3 ) ، وبسند آخر عنه ( عليه السلام ) قال : " * ( المغضوب عليهم ) * النصاب ، و * ( الضالين ) * الشكاك الذين لا يعرفون الإمام " ( 4 ) . وأنت قد أحطت خبرا - مما اطلعت عليه سرا وعلانية - أن اختلاف لسان الأخبار المأثورة عن أئمتنا الصديقين - صلوات الله تعالى عليهم أجمعين - في موقف إفادة المقصد الأعلى في ثوب التقية ولباس الإخفاء . فإن رواياتهم نطقت : بأن * ( المغضوب عليهم ) * اليهود ، و * ( الضالين ) * النصارى ( 5 ) ، وفي أخبارنا ما يؤيدهم ، ويومي إلى أن الكتاب العزيز لا ينحصر مفاهيمه الكلية بالأصناف الخاصة ، بل * ( المغضوب عليهم ) * معنى كلي ينطبق على كل إنسان محجوب بالحجب المادية عن المعنويات والروحانيات ، و * ( الضالين ) * أيضا عام ينطبق على كل متحير غير واصل إلى الحق وغير متوغل في الباطل ، ويكون في السبيل والفحص وفي حال
هامش
1 - راجع التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام : 50 / 23 . 2 - نفس المصدر . 3 - تفسير القمي 1 : 29 . 4 - نفس المصدر . 5 - راجع الدر المنثور 1 : 16 .