النصارى الذين قال الله فيهم : * ( قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا ) * ( 1 ) .
وفي تفسير الإمام : ثم قال أمير المؤمنين : " كل من كفر بالله فهو
مغضوب عليه ، وضال عن سبيل الله عز وجل " ( 2 ) .
وفي رواية أخرى بسند معتبر عن القمي ، قال : " * ( المغضوب عليهم ) *
النصاب ، و * ( الضالين ) * اليهود والنصارى " ( 3 ) ، وبسند آخر عنه ( عليه السلام ) قال :
" * ( المغضوب عليهم ) * النصاب ، و * ( الضالين ) * الشكاك الذين لا يعرفون
الإمام " ( 4 ) .
وأنت قد أحطت خبرا - مما اطلعت عليه سرا وعلانية - أن اختلاف
لسان الأخبار المأثورة عن أئمتنا الصديقين - صلوات الله تعالى عليهم
أجمعين - في موقف إفادة المقصد الأعلى في ثوب التقية ولباس الإخفاء .
فإن رواياتهم نطقت : بأن * ( المغضوب عليهم ) * اليهود ، و * ( الضالين ) *
النصارى ( 5 ) ، وفي أخبارنا ما يؤيدهم ، ويومي إلى أن الكتاب العزيز لا
ينحصر مفاهيمه الكلية بالأصناف الخاصة ، بل * ( المغضوب عليهم ) *
معنى كلي ينطبق على كل إنسان محجوب بالحجب المادية عن المعنويات
والروحانيات ، و * ( الضالين ) * أيضا عام ينطبق على كل متحير غير واصل إلى
الحق وغير متوغل في الباطل ، ويكون في السبيل والفحص وفي حال
هامش
1 - راجع التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام : 50 / 23 .
2 - نفس المصدر .
3 - تفسير القمي 1 : 29 .
4 - نفس المصدر .
5 - راجع الدر المنثور 1 : 16 .