تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

الحكمة والفلسفة

المسألة الأولى حول استحقاق النعمة مقتضى إسناد النعمة إليه تعالى بقوله : * ( أنعمت عليهم ) * أن فاعل النعمة هو الله تعالى ، ومقتضى ما عرفت فيما سبق : أن المراد من هذه النعمة ، ما يقابل النعم التي يشترك فيه المغضوب عليهم والضالون ، فتلك النعمة هي التي يستحق العبد بها الجنة وينجي بها من النار ، فيكون بسط هذه النعمة من رحمته ، وقبضها عن المغضوب عليهم والضالين أيضا من ناحيته المقدسة . وعند ذلك يلزم الإشكال العقلي وهو : أن الأمور في هذه النشأة وغيرها باختياره تعالى إعطاء ومنعا ، فما معنى استحقاقهم الجنة والنار ؟ وبعبارة أخرى : المنعم عليهم بإنعامه تعالى صاروا مهتدين وناجين ، وسائر الطوائف بعدم إنعامه عليهم صاروا في الضلالة والغضب ، وكل ذلك
تفسير القرآن الكريم — صفحة 205 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني