تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وأما توهم : أن " الذي " مركب من " ال " التعريف و " ذي " ، ويكون الموصول في الحقيقة هو " ذي " ، وهو مثل " من " نكرة حسب ما هو التحقيق عندنا ( 1 ) فهو غير صحيح ، لأن هذه التجزئة بلا دليل ، وتخالفها ظواهر كتب اللغة والنحو ، مع أن " ذي " من أسماء الإشارة ، حسب ما نص عليه ابن مالك : بذا لمفرد مذكر أشر * وذي وذه تي تا على الأنثى اقتصر ( 2 ) فلو كان في الأصل هكذا ، ولكنه صار لغة واحدة موضوعة للمعنى المعروف ، ويكون من الموصلات المعرفة . وغير خفي : أن منشأ اشتباه من زعم أن كتابة " الذين " غير صحيح ، أما كيفية كتابة " الذين " في حال التثنية ، أو كيفية كتابة " اللذون " في حالة الجمع بالواو ، ولكنك أحطت خبرا بما هو الحق ، ومن الممكن بناء الكاتب في هذا المقام على إظهار اللام المدغم في الكتابة ، مع أنه خلاف قواعدها قطعا ، ولأمر بعد ذلك كله سهل لا تثريب عليه .
هامش
1 - الصحاح 4 : 2481 ، لسان العرب 15 : 245 ، تاج العروس 10 : 325 . 2 - الألفية ، ابن مالك : مبحث اسم الإشارة ، البيت 1 .