القراءة ، وبسط الكلام حول هذه المسألة الرديئة جدا ( 1 ) ، وقد امتلأت
كتبهم من هذه المسائل ، ذاهلين عن حقيقة الكتاب وسائر المسائل
المستخرجة منه ، وعن أساس مقصود صاحبه وهو إرشاد الخلق إلى
الآخرة لكسب الحسنات والكمالات ، ورفض السيئات والنواقص .
وإجمال تلك الاختلافات ، كما قيل : ضم الهاء مع سكون الميم ، أو
ضمها مع إشباع ، أو دونه ، أو كسرها بإشباع ، أو دونه ، وكسر الهاء مع سكون
الميم ، أو كسرها بإشباع ، أو دونه ، أو ضمها بإشباع ، أو دونه ( 2 ) . انتهى . ولا
يخفى ما فيه من المناقشة .
2 - عن عمر ، وابن مسعود ، وعمرو بن عبد الله الزبيري ، وزيد بن علي ،
وابن الزبير ( 3 ) ، وفي رواية عن أهل البيت ( عليهم السلام ) قراءة " من أنعمت عليهم " ،
وهي ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره ، قال : وحدثني أبي ، عن حماد ، عن
حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنه قرأ : إهدنا الصراط المستقيم * صراط من
أنعمت عليهم وغير المغضوب عليهم ولا الضالين " ( 4 ) ، وسنذكر ما يتعلق بها .
3 - وفي تلك الرواية ، زيادة الواو ، فهي قراءة أخرى مقابل الجمهور
" صراط من أنعمت عليهم وغير . . . " ، وما وجدت بعد الفحص رواية أخرى ،
تتضمن هذه القراءة ، وفي بعض النسخ الحاكية عنه بدون الواو . والله
العالم .
هامش
1 - راجع مجمع البيان 1 : 28 - 29 .
2 - روح المعاني 1 : 88 وراجع البحر المحيط 1 : 27 .
3 - راجع البحر المحيط 1 : 28 .
4 - تفسير القمي 1 : 29 .