القراءات وأنحاؤها
1 - اختلفوا في قراءة " عليهم " اختلافا ناشئا عن التشتت في اللغات ،
وأكثر الاختلافات في الكتاب الإلهي ربما يرجع إلى هذا الأصل ، وليس هذا
من الاختلاف في القراءة ، لأنهم يقرؤون سائر الآثار والأشعار مختلفة ، وما
هو المخصوص بالذكر تحت هذا العنوان هو الاختلافات المخصوصة
بالكتاب والقرآن ، مثل قراءة " من أنعمت عليهم " في مقابل قراءة * ( الذين
أنعمت عليهم ) * .
وبالجملة : قد بلغت عادة العرب في قراءة هذه الكلمة - حسب
الشعوب والقبائل - إلى عشرة ، كما عن ابن حيان ( 1 ) .
والعجب من الآلوسي ، حيث استفاد من كتب الغير ، وحكاها بألفاظها ،
وسكت عن النسبة ( 2 ) ، فإن في ذلك نوع استراق مذموم .
وأعجب من ذلك : تصدي الطبرسي ( قدس سره ) للحجج المذكورة في كتب
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 26 .
2 - راجع روح المعاني 1 : 88 .