الموصل إليه من جنس الناطقين ، فإنه لا يقال : أنعم فلان على فرسه ( 1 ) . انتهى .
وفي المنجد : أنعم الله النعمة عليه ، وأنعمه بالنعمة ، أوصلها
إليه ( 2 ) . انتهى .
وفي الأقرب : أنعم ، أفضل وزاد ، والقوم : أتاهم متنعما على قدميه حافيا
على غير دابة ، وصديقه : شيعه حافيا ، وفي الأمر : بالغ كأمعن ( 3 ) . انتهى .
والذي يحصل من مجموع ما في كتب اللغة : أن النعمة : إما أعم من
المال ، ويشهد له الإنعام بمعنى التشييع حافيا أو هيئة باب الإفعال لا تدل
على بذل النعمة ، بمعنى المال ، بل هي بمعنى التفضيل والازدياد ، فإذا قيل :
أنعم علي ، أي بلا ذكر متعلقه ، فهو ليس ظاهرا في طلب المال أو العلم أو
شئ آخر ، بل هي من هذه الجهة مبهمة تحتاج إلى مبين ، وليس مفاد
الهيئة لأجل كون المادة النعمة ، وهي بمعنى المال ، أي أعطني المال ،
كما عرفت في مطاوي كلماتهم المحكية بألفاظها .
وقضية الموارد الواردة في الكتاب الإلهي بكثرتها ، أنها كثيرا ما
أطلقت على غير المال من الأمور الأخر الدنيوية والأخروية .
والذي يستظهر : أن النعمة أعم من المال ، لما نجد صحة إطلاقها
على العقل والعلم والعمل وغير ذلك ، ويشهد له قوله تعالى : * ( واذكروا
نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب ) * ( 4 ) ، * ( واذكروا نعمة الله عليكم
هامش
1 - المفردات في غريب القرآن : 499 .
2 - المنجد : 820 .
3 - أقرب الموارد 2 : 1321 .
4 - البقرة ( 2 ) : 231 .