تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الجوهرية نيل الحق والوصول إلى دار الانس ، والعبور على هذا الصراط إلى المطلوب الأعلى والمحبوب الأحلى ، والفناء فيه والبقاء ببقائه ، والرجوع إلى الخلق في حجاب الحق ، ومع المحافظة على مقامه الشامخ وهي البرزخية الكبرى والوسطية العليا ، فيكون في القوسين - الصعودي والنزولي - على الصراط المستقيم ، وفي الحقيقة لهؤلاء ثلاث طرق مستقيمة : الطريق الأول وهو : التنزل إلى مقام أسفل سافلين من أعلى عليين ، وكونهم من تلك الدار العليا أورث أن يرد فيهم * ( ثم رددناه أسفل سافلين ) * ( 1 ) . الطريق الثاني : هو السير إلى الله على الصراط المستقيم . والطريق الثالث : هو الرجوع من الله ، وهو السفر الرابع المخصوص به الرسل وأرباب الكتب على الصراط المستقيم أيضا ، فجميع حركاتهم مستقيمة ، وحقيقتهم القويمة نفس الاستقامة . فإذا تبين : أن الناس متوجهون نوعا إلى هذه الآحاد الخاصة والأناسي الكاملة ويطلبونهم ، وهذه الآية الشريفة كأنها منساقة لحال النوع والعرف ، لظهورها في أن المطلوب هي الهداية إلى الصراط المستقيم ، المفسر في الأخبار بالأئمة الهداة وبأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) ، ولأجل مثله توهم أرباب الانحرافات : أن المعبود في الآية الشريفة
هامش
1 - التين ( 95 ) : 5 . 2 - راجع معاني الأخبار : 32 / 2 و 3 و 7 و 8 .