تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الكثيرة . نعم تحصيل السعادة النسبية ممكن لكل أحد بالضرورة ، فلذلك يسقط ما هو مورد البحث بين جماعة من الأكابر والأعلام وهو : أن الحسنات والخيرات مستندة إلى همة الإنسان وإرادته أو إلى دور الفلك وسير الملك ، فإن الحق أن الإمكان بالقياس - حسب ما قررناه في " قواعدنا الحكمية " - منتف بين معاليل العلة الواحدة ، وذلك لأن الحكم بأن زيدا ممكن وجوده ، سواء كان عمرو ممكنا أو غير ممكن ، غير صحيح ، لثبوت الارتباط والتجاذب بين تلك المعاليل ، فحركات الأفلاك وسكنات السماوات وجميع الأشياء ، دخيلة في بقاء الاخريات ، والكل بالنسبة إلى الآخر من العلل الإعدادية ، فلا يكون السعادة مستندة إلى الإنسان محضا ، ولا إلى الفلك محضا ، بل هي معلول العلل الكثيرة الفاعلية والقابلية من المبدأ الأعلى - الذي هو علة العلل - وغيره من الوسائط المعنوية المجردة والمادية إلى سائر المقارنات الزمانية وغيرها ، فقوله : * ( إهدنا الصراط المستقيم ) * في محله ، للزوم استجماع الشرائط ، ومنها إراءة الطريق المستقيم الحاصلة من الرب العظيم الكريم . بحث عرفاني وإفاضة إشراقية اعلم أن من المحرر في محله : أن لكل موجود في جميع الآفاق والأزمان ظاهرا وباطنا ، ظاهره المظهرية للاسم الإلهي ، وباطنه إسراؤه من ذلك
تفسير القرآن الكريم — صفحة 126 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني