تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وأشرفها ، وهو الذي يكون الوسط في البرهان هو في الحقيقة ، ويكون الطريق إلى المقصود ، وهو عين المقصود ، فما هو مطلوب السالك هي الهداية إلى الطريق والصراط المستقيم ، الذي لا شئ وراءه ، حتى يكون هو ذا الصراط ، ويكون السبيل والطريق موصلا إليه ، بل هو نفس الطريق والصراط * ( أو لم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد ) * ( 1 ) . وهذه الطريقة لا نسميها البرهان - لا لميا ولا إنيا - كما حررناه في تعاليقنا على الأسفار الأربعة ( 2 ) ، لأنها من مشاهدة أربابها ومن كشفيات أصحابها ، فلا تمكن من تقريبها ، ولو أمكن ذلك فهو من البرهان ، مع أنه لا يعد برهانا إلا تسامحا . فحذف متعلق الصراط المستقيم ربما كان لأجل إفادة أنه ليس وراء الهداية إليه هداية أخرى ، بل هي تمامها وكمالها . وللمقام تفصيل لا يسعه الكلام ، وعنده مزلة الأقدام والأقلام .
هامش
1 - فصلت ( 41 ) : 53 . 2 - راجع تعليقات على الحكمة المتعالية ذيل 6 : 13 ، برهان الصديقين .