فما في بعض الكتب : بأن المراد أن السالك ينبغي أن يجلو مرآة قلبه
بالذكر والأعمال المأخوذة من شيخه ، فإذا اجتلى الذهن وقوي الذكر ،
وخلا القلب من الأعيان ، ظهر الشيخ بمثاله على السالك ، فإن الذكر
المأخوذ منه نازلة وجوده ، فإذا قوي تمثل بصورته ، وإذا ظهر الشيخ
بمثاله رفع كلفة التكليف عنه ، والتذ بحضوره عند محبوبه ( 1 ) . انتهى ،
انحراف عن الصراط المستقيم وتضييع للعائلة البشرية .
دليل عرفاني وتنبيه إيماني
إشارة الآية إلى برهان الصديقين
من الممكن أن تكون الآية معناها طلب إراءة الطريق ، أو طلب
الإراءة والتوفيق على تطرقه وتوصله بالوصول إليه ، وعلى كل ذلك يكون
مطلوبا بالغير ومقصودا غيريا .
ومن الممكن أن تكون الآية في مقام إفادة أن المطلوب النفسي هو
الصراط المستقيم ، وليس شئ آخر وراءه مطلوبا بهذه الآية ، وإن كان له
مطلوب آخر ، وهو ما يوصل إليه هذا الصراط والسبيل المستقيم .
وهنا سر آخر غير الأسرار الماضية وهو : أن الآية ربما تشير إلى برهان
الصديقين ودليل أرباب الكشف واليقين ، وهو أسد البراهين وأقوم الطرق
هامش
1 - راجع تفسير بيان السعادة 1 : 33 .