تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فما في بعض الكتب : بأن المراد أن السالك ينبغي أن يجلو مرآة قلبه بالذكر والأعمال المأخوذة من شيخه ، فإذا اجتلى الذهن وقوي الذكر ، وخلا القلب من الأعيان ، ظهر الشيخ بمثاله على السالك ، فإن الذكر المأخوذ منه نازلة وجوده ، فإذا قوي تمثل بصورته ، وإذا ظهر الشيخ بمثاله رفع كلفة التكليف عنه ، والتذ بحضوره عند محبوبه ( 1 ) . انتهى ، انحراف عن الصراط المستقيم وتضييع للعائلة البشرية .

دليل عرفاني وتنبيه إيماني

إشارة الآية إلى برهان الصديقين

من الممكن أن تكون الآية معناها طلب إراءة الطريق ، أو طلب الإراءة والتوفيق على تطرقه وتوصله بالوصول إليه ، وعلى كل ذلك يكون مطلوبا بالغير ومقصودا غيريا . ومن الممكن أن تكون الآية في مقام إفادة أن المطلوب النفسي هو الصراط المستقيم ، وليس شئ آخر وراءه مطلوبا بهذه الآية ، وإن كان له مطلوب آخر ، وهو ما يوصل إليه هذا الصراط والسبيل المستقيم . وهنا سر آخر غير الأسرار الماضية وهو : أن الآية ربما تشير إلى برهان الصديقين ودليل أرباب الكشف واليقين ، وهو أسد البراهين وأقوم الطرق
هامش
1 - راجع تفسير بيان السعادة 1 : 33 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 131 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني