تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فهناك طريق رئيسي هو مظهر اسم الله ، وطرق كبيرة وصغيرة مظاهر الأسماء الاخر المحيطة والمحاطة ، إلا أن كل هذه الطرق تنتهي إلى ذلك الصراط الوحيد المستقيم . كشف ملكوتي وشهود سرمدي الهداية إلى الصراط والوصول إلى الغاية ومعرفة الإمام لا شبهة في أن الظاهر من الآية الشريفة : أن المطلوب هي الهداية إلى الصراط المستقيم ، وأن نفس هذه الهداية هي المطلوب في هذه الآية ، وأما كون المطلوب الأعلى هي الهداية إلى الصراط المستقيم المنتهي إلى الحق الأول وإلى النور الأبدي والأزلي ، فهو خروج عن المنساق من الآية الكريمة ، ولا منع من ذلك ، إلا أنها تفيد أن ما هو المطلوب ليس إلا الهداية إلى الصراط المستقيم ، وكأنه إذا كانت الهداية إلى الصراط المستقيم متحققة ، كان الوصول إلى غاية المأمول ونهاية المسؤول أمرا قهريا ومطلبا طبيعيا ، بل اللازم هو الجد والاجتهاد للوصول إلى ذلك الطريق وتلك الجادة . فعلى هذا ربما يمكن توهم : أن الناس مختلفو الاستعداد ، فمنهم - وهم الأكثر - غاية حركتهم الفطرية وسلوكهم الطبيعي الغريزي هو الوصول إلى هذا الصراط السوي ، والاهتداء إلى هذا الصراط المستقيم . ومنهم - وهم الأقلون الكمل جدا - غاية حركتهم الذاتية وتقلباتهم