تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بنحو العام المجموعي يستكشف - أيضا - وحدة الطريق والصراط المستقيم ، وأن المطلوب هي هداية البشر إلى الصراط المستقيم ، ومن كونه طلبا - إما على سبيل العام الاستغراقي ، أو على سبيل العام المجموعي - للهداية إلى الصراط المستقيم ، الممدود من مبدأ المادة والهيولي إلى المبدأ الأعلى والوجود ، يستكشف أن جميع أفراد هذا النوع ، قابل للسير وللاستكمال وللوصول إلى الغاية القصوى ، فيعلم منه وجود تلك القابلية في كل واحد منهم ، وأن الاستعداد لا يموت ، وإلا يلزم طلب المحال والمستحيل ، وهو غير صحيح ولو كان محاله بالغير . فعلى هذا كل إنسان وإن احتجب بالحجب الطبيعية والإرادية ، وكل فرد منه إذا خرج من الفطرة السليمة والمخمورة ، ودخل في الظلمة والفطرة المحجوبة ، لا يمتنع عليه الوصول امتناعا بالغير أيضا ، بل فيه أيضا استعداد الوصول إلى نهاية المأمول موجود * ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) * ( 1 ) ، فإنه معناه ثبوت هذه القابلية فيهم كلا . وأما قوله : " كل مولود يولد على الفطرة إلا أن أبويه ، يهودانه أو ينصرانه " ( 2 ) فهو إما ناظر إلى أن البطلان يجئ من قبل الغير الفاسد ، أو أن حجاب الفطرة من قبل الأبوين ، ولكنها محفوظة الذات تحت ذلك الحجاب .
هامش
1 - الروم ( 30 ) : 30 . 2 - الدر المنثور 5 : 155 - 156 ، عوالي اللآلي 1 : 35 ، مسند أحمد 2 : 233 - 275 و 282 و 393 و 410 و 481 ، صحيح البخاري 6 : 480 / 1199 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 121 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني