غيره ؟ فذهب أكثر الأشاعرة إلى الأول ( 1 ) ، والإمامية والمعتزلة إلى
الثاني ( 2 ) .
وقد وردت في أحاديثنا ما ينفي القول بالعينية ( 3 ) . وتفصيل هذا
البحث في سورة البقرة .
والذي يجب التنبيه عليه : هو أن من يريد إثبات العينية لا يريد إثبات
اتحاد المعنى الحادث المسموع ، واتحاد الكيف السمعي مع القديم
الذاتي الأزلي ، بل هو يريد - على ما في " شرح المقاصد " - أمرا آخر ( 4 ) ،
فراجع وتدبر .
وللقول بالعينية تفسير آخر خارج عن أفكار المتكلمين - فضلا عن
الأشاعرة - وهو مبتن على أن المعلول ربط إلى العلة ، والموجودات
الكثيرة بالكثرة التخيلية روابط محضة ليست ذواتا حذاء الذات
الأحدية المطلقة ، بل هي شأن الباري - عز اسمه - فلا بينونة بينهما
بينونة عزلة ، حتى لا يتصور فيه نحو من الاتحاد الغير المنجر إلى
الإلحاد ، فإذا كانت الحقائق الوجودية مرائي صفاته تعالى - التي هي
عين ذاته تعالى - فهي محكومة بالاتحاد نحوا من الاتحاد الخارج عن
هامش
1 - انظر التفسير الكبير 1 : 108 ، الجامع لأحكام القرآن 1 : 101 - 102 ، شرح
المقاصد 4 : 337 ، شرح المواقف 8 : 207 - 208 .
2 - انظر شرح المواقف 8 : 208 .
3 - انظر الكافي 1 : 88 / 4 ، والتوحيد : 58 / 16 و 142 / 7 و 192 / 6 و 220 / 13
و 417 / 1 .
4 - شرح المقاصد 4 : 337 .