القول الثاني : إنه مشتق ومادته لاه يليه : ارتفع ، ولذلك سميت
الشمس إلاهة بكسر الهمزة وفتحها .
القول الثالث : إن مادته لاه يلوه : احتجب واستتر .
القول الرابع : إن مادته أله : فزع ، قاله ابن إسحاق ، أو أله : تحير ، قاله
أبو عمر ، وآله : عبد ، قاله النضر ، أو أله سكن قاله المبرد .
وقيل على هذه الأقاويل حذفت الهمزة اعتباطا ، كما في كلمة " ناس " ،
فإن أصله أناس ، أو حذفت للنقل ولزم مع الإدغام ، وقيل : هذان القولان
شاذان .
القول الخامس : إن مادته وله - أي طرب - وأبدلت الهمزة فيه من الواو
نحو أشاح ، قاله الخليل والقناد ، وهو بعيد وضعيف .
القول السادس : إن أصله " لاها " بالسريانية ، فعرب . قال الشاعر :
كحلفة من أبي رياح * يسمعها لاهه الكبار ( 1 )
قال أبو يزيد البلخي وهو أعجمي ، فإن اليهود والنصارى يقولون :
لاها ، وأخذت العرب هذه اللفظة وغيرتها فقالوا : الله ( 2 ) .
فما ترى في بعض كتب التفسير - ك " التبيان " ومن يحذو حذوه - من
التمسك بالشعر المزبور في غير المورد المذكور ( 3 ) ، لا يخلو عن تأسف .
وحيث إن أدنى المناسبة كافية في العلمية يشكل تعيين إحدى محتملات
هامش
1 - البيت للأعشى ، انظر مجمع البيان 1 : 19 .
2 - انظر البحر المحيط 1 : 14 - 15 .
3 - تفسير التبيان 1 : 27 ، وراجع أنوار التنزيل وأسرار لتأويل 1 : 6 ، ومجمع البيان 1 : 19 .