وعلى الأعم أخرى ، وذلك في قوله تعالى : * ( علم آدم الأسماء كلها ) * ( 1 ) وفي
قوله تعالى : * ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ) * ( 2 ) . وأيضا تارة
يطلق على ما يقابل اللقب والكنية ، وأخرى على الأعم ، كما في قوله
تعالى : * ( ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق ) * ( 3 ) . فتأمل .
المسألة الثانية
معنى " اسم "
إن الاسم يطلق على الألفاظ الموضوعة ، ويحمل عليها ، ويقال : زيد
اسم ، والشجر اسم ، والكتاب اسم ، ويطلق على الذات والأعيان
الخارجية ، كما في قوله تعالى : * ( إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح
عيسى ابن مريم ) * ( 4 ) ، وإذا كان هي الكلمة ، وكانت الكلمة تنقسم إلى
الاسم والفعل والحرف ، فلا محالة يطلق عليه الاسم دون الفعل والحرف ،
فعيسى كلمة الله واسم ، وهكذا في قوله تعالى : * ( وعلم آدم الأسماء كلها ثم
عرضهم على الملائكة ) * ( 5 ) ، فإن المعروض على الملائكة هي المسميات
بالضرورة ، فلابد وأن يستعمل الاسم في المعنى الأعم من الألفاظ
الموضوعة ومن المسميات ، فما هو معنى الاسم أمر جامع بين تلك الألفاظ
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 31 .
2 - النجم ( 53 ) : 23 .
3 - الحجرات ( 49 ) : 11 .
4 - آل عمران ( 3 ) : 45 .
5 - البقرة ( 2 ) : 31 .