مرآة وحاكيا وفانيا ، ولا دالا على شئ آخر .
والثالث : على العين الخارجية والأعيان والذوات الآفاقية . وهذا
الاعتبار في طول الاعتبار الأول بالقياس إلى المبدأ الأعلى ، وهذا هو
المراد من اتحاد الاسم والمسمى ، لا أن الاسم في اعتبار واحد عين
المسمى . بل الاسم بالمعنى المتبادر منه أولا هي الألفاظ بما لها من
المعاني ، وتلك الألفاظ - أيضا - من الأمور التكوينية ، ومن الأعيان النفس
الأمرية غير القارة ، وبالمعنى المتباعد عنه الأذهان العامية ثانيا هي
الوجودات والآيات ، فلفظة " الاسم " موضوع للمعنى الأعم بالاشتراك
المعنوي ، لا اللفظي حتى يتوهم الاستخدام في قوله تعالى : * ( وعلم آدم
الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة ) * ( 1 ) ، بل المستعمل فيه هنا الأمر
الجامع ، ولكنه يراد منها في الابتداء - لقرينة ضمير " كلها " - الألفاظ بما لها
من المعاني والأعيان العلمية ، وفي الجملة الثانية طائفة أخرى من
الموضوع له ، لقرينة ضمير " عرضهم " الذي هو لذوات العقول والأعيان
الخارجية والعينية ، وسيأتي زيادة توضيح في بحث كيفية إضافة الاسم
إلى كلمة " الله " إن شاء الله تعالى .
المسألة الثالثة
عينية الاسم والمسمى
اعلم أن المتكلمين اختلفوا في أن الاسم هل هو عين المسمى أو
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 31 .