الحرارة في قلوب السامعين ، ويورث القلق في أفئدة المؤمنين ، ويشبه
ذلك في وجه قوله تعالى : * ( عفا الله عنك لم أذنت لهم ) * ( 1 ) فلابد - حينئذ -
من المبرد والمبشر ، ومن ذكر الرحمة بالعناوين المختلفة ( 2 ) .
5 - ولأن قراءة " المالك " تناسب سائر الجمل السابقة المشتملة
على الألف ، ك " العالمين " و " لله " و " الرحمن " ، فكأنه يلزم من تلك
الكيفية الخاصة الملحوظة في الآيات السابقة ، وجود مماثلها في هذه
الآية ، كما نشاهدها في * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * بل إلى آخر السورة ،
فاغتنم .
الفائدة الخامسة
في ذكر الوجوه المتمسك بها
لترجيح قراءة " ملك " على " مالك " ( 3 )
1 - هو أعم وأشمل مفهوما من " مالك " .
2 - إن الزمان لا يضاف إليه كلمة " مالك " غالبا ، بخلاف كلمة
" ملك " ، فيقال : ملك العصر والعصور .
وهذا لا يستلزم ترجيح " ملك " عليه ، لأنه شاذ لا يعبأ به ، والكلام
فيما هو الأرجح بعد جواز كل واحدة من القراءتين لتواترهما مثلا ، أو لجواز
هامش
1 - التوبة ( 9 ) : 43 .
2 - روح المعاني 1 : 78 - 79 .
3 - نفس المصدر .