الفائدة الرابعة
في ذكر الوجوه المتمسك بها لترجيح " مالك " على " ملك "
بعد سقوط القراءات الاخر لشذوذها ( 1 ) :
1 - مفهوم " مالك " أوسع وأشمل من مفهوم " ملك " .
2 - ولزيادة حروفها على حروفه بواحدة ، وقد حكي عن الشجر أنه
قال : كان من عادتي قراءة " مالك " ، فسمعت من بعض أصحاب الفضل أن
" ملك " أبلغ ، فتركت عادتي وقرأت " ملك " ، ورأيت في المنام قائلا يقول لي :
لم نقصت من حسناتك عشرة ؟ أما سمعت قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من قرأ
القرآن ، كتب له بكل حرف عشر حسنات ، ومحيت منه عشر سيئات ،
ورفعت له عشر درجات " .
3 - ولأن فيه إشارة واضحة إلى الفضل الكبير والرحمة
الواسعة ، والطمع بالمالك من حيث إنه مالك فوق الطمع بالملك من
حيث إنه ملك ، فأقصى ما يرجى من الملك أن ينجو الإنسان منه رأسا
برأس ، ومن المالك يرجى ما هو فوق ذلك ، فالقراءة به أرفق بالمذنبين ،
وأنسب بما قبله .
4 - ولأن إضافته إلى " يوم الدين " أنسب ، لأن يوم الدين يستلزم
هامش
1 - راجع التفسير الكبير 1 : 237 - 242 ، والجامع لأحكام القرآن 1 : 140 - 141 ،
والبحر المحيط 1 : 22 ، وروح المعاني 1 : 78 - 79 .