الاقتداء بالسبعة أو العشرة في القراءة ، فلا تخلط كما خلطوا .
ومن هنا يظهر ما في توهم بعض من الإشكال في ذكر التراجيح : بأنه
بعد جوازهما لا معنى له ( 1 ) ، وكأنه تخيل من هذه الوجوه تعين الوجه
المقصود بها ، وقد غفل عن ذلك ، لأن البحث في الأرجح منهما ، لا في
المتعين من بين القراءات ، فلا تغفل .
نعم لو كان مقصود الأصحاب والمفسرين من ذكر الوجوه التخيلية ،
تعيين إحدى القراءات ، فما قيل في محله ، إلا على قول من يقول بعدم جواز
الاقتداء بتلك القراءات المحكية ، بل لابد من الفحص عما قرأه
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونزل به الكتاب ، فإنه عند ذلك لابد من ذكر الدليل ، وهذه
الوجوه الاستحسانية غير كافية ، وليست حجة عقلائية ولا شرعية عليه
بالضرورة . ولعمري إنه لا يتفوه بذلك أحد ، فإنه كيف يجوز تعيين " مالك "
لما فيه من زيادة الثواب ، فإنه منه يعلم أنه يجوز بقراءة " ملك " ، ولكنه
في مقام الترجيح في مقام العمل ، فافهم وتأمل .
3 - ولأنه قراءة أهل الحرمين .
4 - ولعدم لزوم التكرار ، ضرورة أن " مالك " من معاني " الرب " ، أو
هما مثلان في الشمول ، فلابد من ذكر الأخص ، وهو " ملك " بناء على
أخصيته ، كما لا يخفى .
5 - ولأنه تعالى وصف نفسه وذاته المتعالية بالملكية عند
هامش
1 - روح المعاني 1 : 78 - 79 ، البيان في تفسير القرآن ، الخوئي : 480 .