حالية ، لاحتياجها إلى الواو الحالية وغير ذلك .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن طريق استكشاف ذلك هو السبر في القرائين
المخطوطة والكتب المشتملة عليها ، كالكتب القديمة التفسيرية أو
الكتب الحديثية والفقهية وأمثالها ، مما تكون مشتملة على سورة
الحمد والفاتحة لتناسب اقتضاه ، فإذا كانت الكتب القديمة وأقدم قرآن
مخطوط مكتوبا بالألف ومخفوضا ، فهو كاف لكشف الحال ، وإذا انضمت
إليه سائر الكتب ، فهو يورث الاطمئنان والعلم العادي بأن ما هو القرآن
المتداول من الأول بين المسلمين كان مع الألف .
وإذا وجدنا أن المولى أمير المؤمنين - عليه أفضل صلاة المصلين -
مع نهاية الدقة ينظر إلى القرآن ويحافظ عليه من الحدثان ، وكان هذا
القرآن قبل الأمير ( عليه السلام ) مدونا ، ولم يرمز إلى ما فيه من الغلط في الضبط
بشئ ، فهو يشهد على أن هذا الكتاب بعينه من غير تفاوت هو النازل ،
ومجرد الاحتمالات الأخرى لا يضر بما هو مورد النظر ، وهو حصول الوثوق
والاطمئنان والعلم النظامي العادي بذلك ، وإذا انضم إلى ذلك شدة اهتمام
المسلمين بحفظ الكتاب الإلهي عن الاشتباه والاختلاف ، يحصل من وراء
هذه الأمور شئ آخر يسمى بالقطع واليقين بعدم التحريف .
ولكنه عندي غير تام ، لأن انسداد باب الاحتمالات غير ممكنة ، إلا أن
الاطمئنان والوثوق القوي حاصل بذلك جدا ، فما هو بين أيدينا من الأول
إلى الآخر - حسب هذا السبر والتقسيم - هو المنزل على النبي
الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من غير نقص ولا زيادة .
وهنا شواهد أخرى على عدم التحريف بالمعنى الأعم ، وتفصيله يذكر
تفسير القرآن الكريم — صفحة 429
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٢٩