المبالغة في قوله تعالى : * ( مالك الملك ) * ( 1 ) دون المالكية .
الفائدة السادسة
حول ترجيح المرجحات
اعلم أن الوجوه الأخر لترجيح " مالك " على " ملك " مذكورة في
المفصلات ، وهكذا لعكسه .
وأنت بعد ما أحطت خبرا بمقالتنا في هذا المسائل تقدر على تزييف
هذه المسائل بما لا مزيد عليه . هذا أولا .
وثانيا بعد ما اتضح أن مراد المتصدين لترجيح قراءة على قراءة أخرى ،
ليس إلا ترخيص ذلك في مقام العمل ، وإلا فيجوز عند الكل قراءتهما ، فلا
معنى للغور في تلك الوجوه ، بل العبد يتبع في قراءته حاله ، فتارة يغلب
على حاله ما يناسب المالكية ، وأخرى ما يناسب الملكية ، وعلى كل
يقرأ ما يناسبها .
وبعبارة أخرى : لا تنافي بين كون كل واحدة منهما ذات مرجحات
اعتبارية واستحسانية ، ولا يجب تقديم إحداهما على الأخرى على وجه
يتعين ذو المزية على الآخر ، بل لا يمكن ذلك بالضرورة لصحة كثير من
الوجوه المسطورة وغيرها ، فيختار العبد حسب حاله إحداهما .
بل لنا أن نقول بجواز تكرار الآية ، ففي " الكافي " عن السجاد ( عليه السلام ) :
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 26 .