أو صفة مشبهة ، ومن راجع موارد استعمالات هذه المادة في الكتاب
العزيز يجد صدق دعوانا ، فإن الملك - بالضم - كثير استعماله ، ومعناه
العزة والقدرة والسيطرة : * ( ولم يكن له شريك في الملك ) * ( 1 ) * ( ولله ملك
السماوات والأرض ) * ( 2 ) * ( رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من
بعدي ) * ( 3 ) * ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) * ( 4 )
* ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) * ( 5 ) . وهذا الأخير - بحسب
الاستعمال - منحصر في موضع واحد في سورة النحل ، وهو أيضا معناه ، أي
الذي لا يقدر ولا يكون له السلطنة .
فما ترى في كتب القوم والتفاسير ، من التمسك بالوجوه المعنوية
لترجيح إحدى القراءات على الأخرى ، كله ساقط جدا ، لاتحاد معنى الكل ،
وبذلك تسقط صفحات كثيرة من كتب التفسير المتعرضة لذلك ، الغافلين
عن حقيقة الحال ، والله هو المستعان .
ومما يؤيد هذا قوله تعالى في سورة آل عمران : * ( قل اللهم مالك
الملك ) * ( 6 ) ، فلو كان المالك من " الملك " بالكسر ، لكان ينبغي أن يقال :
" قل اللهم مالك الملك " بالكسر .
هامش
1 - الإسراء ( 17 ) : 111 .
2 - آل عمران ( 3 ) : 189 . والآيات بهذا اللفظ كثيرة في القرآن الكريم .
3 - ص ( 38 ) : 35 .
4 - النساء ( 4 ) : 54 .
5 - النحل ( 16 ) : 75 .
6 - آل عمران ( 3 ) : 26 .