وقيل : " الدين " هو الجزاء بقدر فعل المجازى ، فالجزاء أعم ( 1 ) .
وهل المراد منه هنا المعنى المناسب للمعاني الثلاثة الأولى أو
الأخيرة ؟ أو على الفرض الأول فهل يختص ذلك بيوم القيامة - مثلا - أم
يشترك فيه جميع الأيام الدنيوية والأخروية ؟
أقول : مقتضى اللغة عدم الاختصاص وعدم ظهوره في أحد المعاني
الخاصة ، مع إمكان إرجاع الكل إلى معنى واحد كما هو الظاهر ، ولكن
الرجوع إلى الكتاب العزيز يورث حل هذه المعضلة : * ( وقالوا يا ويلنا
هذا يوم الدين ) * ( 2 ) * ( وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين ) * ( 3 ) * ( يسألون أيان يوم
الدين ) * ( 4 ) * ( هذا نزلهم يوم الدين ) * ( 5 ) * ( والذين يصدقون بيوم الدين ) * ( 6 )
* ( وكنا نكذب بيوم الدين ) * ( 7 ) * ( يصلونها يوم الدين ) * ( 8 ) .
فعلى ما تحرر وتقرر تبين : أن " يوم الدين " كأنه موضوع بالوضع
المستقل في الاستعمالات القرآنية ليوم التغابن والقيامة واليوم
الموعود . والله العالم .
هامش
1 - تاج العروس 9 : 207 .
2 - الصافات ( 37 ) : 20 .
3 - ص ( 38 ) : 78 .
4 - الذاريات ( 51 ) : 12 .
5 - الواقعة ( 56 ) : 56 .
6 - المعارج ( 70 ) : 26 .
7 - المدثر ( 74 ) : 46 .
8 - الانفطار ( 82 ) : 15 .