هنا غير صحيح ، فالمراد من الملكية هي الملكية الحقيقية والاستيلاء
التكويني ، لا الاعتبارية ولا السلطنة الاعتبارية ، كما لا يخفى ، مع أن
المحرر منا في محله : أن الأنفال والأخماس أيضا ليست ملكا اعتباريا لله
تعالى وتقدس ، كما يأتي في محله .
وبعبارة أخرى : المناسبات في المقام تقتضي كون المراد من
الملكية ، الإضافة الخارجية الإشراقية ومن تلك المناسبات " يوم الدين "
فإنه لا معنى لكونه مملوكه تعالى بالملكية الاعتبارية ، فلا تخلط .
المسألة الثانية
حول هيئة " مالك "
ظاهر كتب اللغة أن " ملك " متعد كضرب ، وجاء لازما أيضا ( 1 ) .
والحق : أنه في جميع الاشتقاقات الثلاثية لازم ، ومجرد قولهم :
ملكه أو يملكه ، لا يقتضي التعدية ، بل للمتعدي واللازم من الأفعال ملاك
واقعي ، فما كان من الحدث يصدر عن الإنسان بالآلة ويقع على الطرف
بواسطتها ، فهو من الحدث المتعدي ، وإلا فهو لازم ، ولذلك ترى أنهم في مقام
تفسير ملكه يقولون : استولى على الأمر أو على كذا ( 2 ) ، وهذا شاهد على أن
هذه المادة لازمة .
وبعبارة أخرى : السلطنة والاستيلاء على الغير ليس فعلا صادرا من
هامش
1 - القاموس المحيط : 1232 ، تاج العروس 7 : 180 .
2 - أقرب الموارد 2 : 1239 .