" ملك " على " فعل " بكسر العين أو إسكانها ، أو " مليك " بمعناه فظاهر ، لأنه
وصف معرفة ، وإن كان بلفظ " مالك " أو " ملاك " أو " مليك " محولين من
" مالك " للمبالغة ، وكان بمعنى الاستقبال - كما هو الظاهر - لأن اليوم لم
يوجد ، فهو مشكل ، لأن اسم الفاعل إن كان بمعنى الحال أو الاستقبال ، فإنه
تكون إضافته غير محضة ، فلا يتعرف بالإضافة ، وإن أضيف إلى معرفة فلا
يكون - إذ ذاك - صفة ، لأن المعرفة لا توصف بالنكرة ، ولا بدل نكرة من
معرفة ، لأن البدل بالصفات ضعيف .
ثم قال : وحل هذا الإشكال وهو : أن اسم الفاعل إن كان بمعنى الحال
والاستقبال جاز فيه وجهان ، وبذلك تنحل المعضلة ( 1 ) . انتهى ملخص مرامه .
أقول : قد عرفت أن اتصافه تعالى بالمالك ليس له معنى وراء
اتصافه بالملك وغيره ، والكل بحسب المعنى واحد ، وهو المسيطر على
يوم الدين أو المسيطر على الخلائق في يوم الدين ، والثاني أرجح لعدم
الحاجة إلى التقدير ، كما هو الظاهر ، فهو تعالى مالك يوم الدين ،
ويكون يوم الدين ظرف قدرته وسطوته وجبروته بوجه من الظرفية ، لا
كظرفية المملكة لسطوة السلطان .
ثم إن يوم الدين - وهو يوم القيامة - الآن موجود بضرورة العقل
والنقل ، ويدل عليه روايات المعراج وآياته ، كما يأتي إن شاء الله تعالى .
وبالجملة : على هذا لا يكون من الإضافة اللفظية ، لأن المضاف
إليه ليس مفعوله ولا فاعله ، كما في إضافة الصفة المشبهة ، كقولهم :
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 21 .