وهو " الرحمن الرحيم " ، أو للمبتدأ المحذوف ، وهو المنسوب إلى شيخ
المضيرة ( 1 ) وأبي حياة ، وأيضا إلى ابن عبد العزيز ، وعن صاحب اللوامع :
أنه قراءة ابن شداد العقيلي البصري .
وفيهم من قرأ الكاف بالتنوين مرفوعا ، وهو المحكي عن خلف وابن
هشام وأبي عبيد وأبي حاتم ، وهو أيضا على الخبرية بأحد الوجهين
السابقين ( 2 ) .
وغير خفي : أن الأصحاب خلطوا بين مسائل اختلاف القراءات في
الكلمة ، وبين اختلاف القراءات في الكلام ، فإن الأولى تذكر في البحث
الآتي ، والثانية لابد وأن تذكر في ناحية البحث عن الاعراب .
المسألة الثانية
حول إضافة " مالك "
هل إضافة " المالك " أو " الملك " أو غيرهما من الإضافة اللفظية ،
فيكون المضاف إليه معموله أو مفعوله ، أي هو مالك يوم الدين كما أن
زيدا مالك الدار ، فيوم الدين مملوكه تعالى اعتبارا ، أم هذه الإضافة
معنوية ، وليست لفظية ، وتقديره : أنه مالك في يوم الدين ، من غير لزوم
كون المضاف مظروفا للمضاف إليه وحدا محيطا به ، كما لا يخفى .
قال ابن حيان : ومن قرأ بجر الكاف فعلى معنى الصفة ، فإن كان بلفظ
هامش
1 - يعني أبا هريرة . والمضيرة طعام يطبخ باللبن المضر ، أي الحامض .
2 - هذه الوجوه مذكورة في البحر المحيط 1 : 20 .