مسألة : حكم إطلاق " الرب " على غيره تعالى
قد اشتملت كتب اللغة والتفسير على أن إطلاق " الرب " على
الإطلاق على غيره تعالى ، غير جائز ، وهو من الأسماء المختصة به تعالى ،
وأما إذا أضيف إلى شئ ، مثل : رب الإبل والدار وربات الأنواع ، فلا بأس به ( 1 ) .
والذي هو التحقيق : جواز ذلك فقها وعدم جوازه أخلاقا وأدبا ، لا ينافيه
كما لا يخفى ، وذلك لعدم الدليل الشرعي على ذلك ، مع ما قد مر من وروده
في بعض الأدعية ، مثل قوله : " رب الأرباب " ( 2 ) ، بل في الكتاب : * ( أرباب
متفرقون ) * ( 3 ) ، فإنه شاهد على جواز ذلك ، فما في كتب اللغة وغيرها محمول
على ما تعارف في الخارج بحسب الاتفاق ، فلا تخلط .
ومن العجيب توهم عدم جواز إطلاقه على غيره تعالى لغة ( 4 ) ،
وأعجب منه الاختلاف في أن المقصود من الاختصاص ، هل هو من ناحية
اللغة ، أم هو من ناحية الفقه شرعا ؟ ( 5 ) وعن الشهاب : أنه لو كان بمعنى
غير المالك جاز مع القرينة ( 6 ) ، وجوز بعضهم إطلاقه إذا كان نكرة ، كما في
هامش
1 - المفردات في غريب القرآن : 184 ، لسان العرب 1 : 399 ، تاج العروس 1 : 261 ،
الكشاف 1 : 10 ، مجمع البيان 1 : 22 ، أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1 : 7 .
2 - بحار الأنوار 88 : 78 .
3 - يوسف ( 12 ) : 39 .
4 - راجع لسان العرب 5 : 95 ، وتاج العروس 1 : 260 .
5 - انظر روح المعاني 1 : 73 .
6 - نفس المصدر .