الطائفة عن الآية ، بل الوجه استفادة خروجها أيضا من القوة إلى الفعل
واندراجها في ذيل الكريمة .
قلت : نعم لو كانت المسألة غير مبرهنة في محلها ، كان الأمر كما
تحرر ، ويكفي للتخصيص حكم العقل ، بل وما في المآثير من النقل ، مثل
هذه الجملة المعروفة من " نهج البلاغة " : " منهم سجود لا يركعون ،
وركوع لا ينتصبون " ( 1 ) فليتدبر جيدا .
وأما الاستكمال بمعنى التجليات الفعلية والجلوات الذاتية ، فهي
ليست من الاستكمال الاصطلاحي ، وإلا يلزم استكماله تعالى أيضا ، لما له
الجلوات والاستكمالات . وما ورد من : أن الأئمة ( عليهم السلام ) يزدادون علما ليلة
الجمعة ، فهو يشتمل على رموز ودقائق ومن شاء فليراجع " الكافي " ( 2 ) .
وفي تلك الأخبار ما يصرح بأنهم فيها مسرورون ، والسرور والبهجة
هي التجليات الحاصلة لهم ، فلا تخلط .
هامش
1 - نهج البلاغة ، صبحي الصالح : الخطبة 1 .
2 - الكافي 1 : 253 - 254 ، باب في أن الأئمة ( عليهم السلام ) يزدادون في ليلة الجمعة .