كان الغضب ينتهي إلى الكفر والإلحاد ، فافهم وكن على بصيرة .
تذنيب وتنبيه : حول كون " الرحمن " و " الرحيم " من أمهات الأسماء
قيل : إن لله تعالى ثلاثة آلاف اسم : ألف عرفها الملائكة لا غير ،
وألف عرفها الأنبياء لا غير ، وثلاثمائة في التوراة ، وثلاثمائة في الإنجيل ،
وثلاثمائة في الزبور ، وتسعة وتسعون في القرآن ، وواحد استأثر الله به ،
ثم هذه الثلاثة آلاف في هذه الثلاثة : " الله والرحمن والرحيم " فمن
علمها وذكرها فكأنما ذكر الله بكل أسمائه ( 1 ) .
وغير خفي : أن قضية هذه الرواية والمقالة أن هذه الثلاثة من
أمهات الأسماء العرضية ، وتكون هذه الثلاثة من الأسماء المحيطة ،
وتكون الأسماء الاخر في ظلها وتحت تربيتها ، وهذا خلاف ما تقرر في علم
الأسماء من أن الأمهات أربعة في لحاظ ، وسبعة في لحاظ آخر ، والأربعة
هي : " الظاهر والباطن والأول والآخر " ، وفي اعتبار أم الأمهات الطولية
والعرضية هو الله تعالى لما كان تحته جميع الكمالات والصفات ( 2 ) ،
ولذلك اشتهر : أنها موضوعة للذات المستجمعة للكمالات والأوصاف ،
ف - " الرحمن والرحيم " ليسا من الأسماء الامهاتية العرضية ، بل " الرحيم "
تحت ظل الرحمن من غير كون الظلية والأصلية من الاعتبارات المائية
من قبل العلة الحقيقية وذاته تعالى على الوجه المقرر في السابق .
هامش
1 - انظر عوالي اللآلي 4 : 106 / 157 .
2 - شرح فصوص الحكم ، القيصري : 13 - 14 .