إشراق وإنارة : حول كونهما من أسماء الذات والصفات والأفعال
اعلم أن الأسماء تنقسم في نوع من الأقسام إلى أسماء الذات
والصفات والأفعال ، وإن كان كلها في وجه أسماء الذات ، ولكن باعتبار
ظهور الذات فيها تسمى أسماء الذات ، وبظهور الصفات فيها تسمى أسماء
الصفات ، وبظهور الأفعال فيها تسمى أسماء الفعل ( 1 ) ، ويأتي في باب الأسماء
المعلمة ب " آدم " تفصيلات حول هذه المسائل .
وبالجملة : قد ذكر الشيخ في تقسيماته : أن " الرحمن " و " الرحيم "
من أسماء الصفات ( 2 ) ، وعندي أنهما باعتبار من تلك الأسماء وباعتبار من
أسماء الأفعال ، فإذا اعتبرت سعة الرحمة إلى أصل الوجود ، تكون
الأعيان الثابتة مستجلية بالرحمة الذاتية والفيض الأول الأقدس ،
ومتحلية بحلية العلم الإلهي ، فهما من أسماء الصفات ، وباعتبار ظهور
الأعيان العلمية في الأعيان بالفيض المقدس تكونان من أسماء الأفعال .
وإن شئت قلت : هما باعتبار الفيض الأقدس من أسماء الذات ،
وباعتبار الفيض المقدس والوجود المنبسط من أسماء الصفات ، وباعتبار
كمال الوجود من أسماء الأفعال ، فافهم واغتنم .
هامش
1 - المصدر السابق : 14 .
2 - شرح فصوص الحكم ، القيصري : 14 ، مصباح الانس : 113 .