الاستدلال عليه .
وأما ما روي عن أم سلمة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الرحيم الحمد يسكن
الميم ويقف عليها ، ويبتدأ بألف مقطوعة " ( 1 ) ، فهو يؤيد ما أضمرناه ، وبه قرأ
قوم من الكوفيين .
فما عن قراءة المشهور من حذف الألف وخفض الميم ، غير واجب .
ومن العجب ما حكي عن الكسائي عن بعض العرب : أنها تقرأ
" الرحيم الحمد " بفتح الميم وصلة الألف ، وكأنه سكنت الميم وقطعت
الألف ، ثم ألقيت حركتها على الميم وحذفت ( 2 ) .
وعن ابن عطية : ولم ترو هذه قراءة عن أحد فيما علمت . وهذا نظر
يحيى بن زيد في قوله تعالى : * ( ألم * الله ) * ( 3 ) ( 4 ) .
المسألة الخامسة
في إعراب " الرحمن "
هل يجوز قراءة " الرحمن " بالرفع على الخبرية لمبتدأ محذوف أو
مفعولا لفعل محذوف أم لا ؟
فيه وجهان : من عدم الدليل على وجوب الاقتصار على ما يقرؤه
هامش
1 - المستدرك ، الحاكم النيسابوري 2 : 231 - 232 / 5 و 6 ، الجامع لأحكام القرآن 1 :
107 .
2 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 107 ، البحر المحيط 1 : 18 .
3 - آل عمران ( 3 ) : 1 و 2 .
4 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 107 .