المسألة الرابعة
في اتصال البسملة بما بعدها
قال في " الفتوحات " : إذا قرأت فاتحة الكتاب فصل بسملتها معها في
نفس واحد من غير قطع .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حالفا عن جبرائيل ، حالفا عن ميكائيل ، حالفا عن
إسرافيل ، قال الله تعالى : " يا إسرافيل بعزتي وجلالي وجودي وكرمي ، من قرأ
* ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * متصلة بفاتحة الكتاب مرة واحدة ، فاشهدوا
علي أني قد غفرت له ، وقبلت منه الحسنات ، وتجاوزت له عن السيئات ، ولا
أحرق لسانه بالنار ، وأجيره من عذاب القبر وعذاب النار وعذاب يوم القيامة
والفزع الأكبر " ( 1 ) . انتهى .
وفي دلالته على ما تخيله إشكال ، فإن من المحتمل قويا كون
الرواية ناظرة إلى قراءة البسملة مع السورة ، خلافا لما عن جماعة من
العامة يتركونها ، وقد سرقوا أعظم آية من الكتاب ، كما مر تفصيله .
وقوله : " مرة واحدة " ناظر إلى أن تكراره حسن ، ولكن لا يترك بالمرة .
وعلى تقدير دلالته عليه فالاتصال بالوجهين : أحدهما حذف همزة
الحمد ، وثانيهما إظهارها ، بل لا يبعد جواز إظهارها مع إظهار إعراب الرحيم ،
لأن نوع ما قالوه في علم التجويد غير راجع إلى محصل ، ولا يمكن
هامش
1 - لم نقف على موضعه في الفتوحات بعجالة .