3 - في " تاج العروس " وعلى هذا قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذاكرا عن ربه : " أنه
لما خلق الرحم ، قال : أنا الرحمن وأنت الرحم ، شققت اسمك من اسمي ، فمن
وصلك وصلته ، ومن قطعك قطعته . . . " - إلى أن قال - : كما أن لفظ الرحم
من الرحمة ، فمعناه الموجود في الناس من المعنى الموجود لله تعالى ،
فتناسب معناهما تناسب لفظيهما . انتهى ما حكاه عن الراغب .
4 - وفي " تاج العروس " قال : وفي الحديث القدسي قال الله تعالى
لما خلق الرحم : " أنا الرحمن وأنت الرحم شققت اسمك من اسمي . . . " ( 1 )
إلى آخره .
أقول : يمكن أن يتوهم بأن الرحم لما جاء بمعنى القرابة ، وأنه
تعالى قال : * ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) * ( 2 ) فهو تعالى رحمن بهذا
المعنى ، وعليه تكون رحمن من المشتقات ، وترفع الشبهات السابقة ،
لاختصاصها بما إذا كانت مشتقة من الرحمة المتعدية .
ويمكن أن يقال : إن كلمة " رحمن " بمعنى ذي الرحم ، ويكون الخلق
عيال الله ورحمه في الاعتبار والخيال . والله العالم .
المسألة الرابعة
في أن " رحمن " صفة مشبهة لا صيغة مبالغة
بناء على الاشتقاق وكونها من الرحم ، فهي صفة مشبهة بلا شبهة ،
هامش
1 - تاج العروس 8 : 307 .
2 - ق ( 50 ) : 16 .