10 - وفيه أيضا بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أنه سأل عثمان بن
عفان ، رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن تفسير " أبجد " ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تعلموا
تفسير " أبجد " ، فإن فيه الأعاجيب كلها ، وويل لعالم جهل تفسيره . فقيل : يا
رسول الله ما تفسير أبجد ؟ فقال : أما الألف فآلاء الله ، حرف من أسمائه ، وأما
الباء فبهجة الله . . . - إلى أن قال - : وأما الميم فملك الله الذي لا يزول ، ودوام
الله الذي لا يفنى " ( 1 ) .
11 - وما رواه فيه في تفسير الصمد ، أنه قال : " وأما الميم فدليل على
ملكه ، وأنه الملك الحق ، لم يزل ولا يزال ولا يزول " ( 2 ) .
12 - وقد وردت في أذيال الحروف المقطعة القرآنية ما يتعجب
منه الإنسان أكثر من التعجب من خلق السماوات والأرض ، فإن الأسرار
المكنونة فيها أكثر وأوفر من أسرار عالم الشهادة ، فإن فيها سر الغيب
والذات والشهادة والصفات ، وفيه كل الشئ وكل الشئ في كل
الشئ .
ولو شئنا نقل جميع ما ورد عن الأئمة المعصومين - عليهم صلوات
المصلين - وما نسب إليهم ( عليهم السلام ) لخرجنا عن الوظيفة في هذه الوجيزة ،
وسيظهر في طي المباحث حول الحروف والأعداد في المواقف المناسبة ،
ما يزيدك علما وحكمة ، فانتظر .
13 - قال المجلسي عليه الرحمة : إنه قد روت العامة في " ألم "
هامش
1 - التوحيد : 237 / 2 .
2 - التوحيد : 92 / 6 .