أمير المؤمنين عليه أفضل صلاة المصلين : سأل عثمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
عن تفسير أبجد ، فقال رسول الله : " تعلموا تفسير أبجد فإن فيها الأعاجيب ، ويل
لعالم جهل تفسيره " . فسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن تفسير " أبجد " ، فقال :
" أما الألف فآلاء الله حرف بحرف من أسمائه . وأما الباء فبهجة الله .
وأما الجيم فجنة الله وجلالة الله وجماله ، وأما الدال فدين الله .
وأما " هوز " : فالهاء هاء الهاوية فويل لمن هو حي في النار . وأما الواو
فويل لأهل النار . وأما الزاء فزاوية في النار ، فنعوذ بالله مما في الزاوية ، يعني
زوايا جهنم .
وأما " حطي " : فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر
وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر . وأما الطاء فطوبى لهم
وحسن مآب ، وهي شجرة غرسها الله ونفخ فيها من روحه ، وإن أغصانها لترى
من وراء سور الجنة ، تنبت بالحلي والحلل متدلية على أفواههم . وأما الياء فيد
الله فوق خلقه باسطة ، سبحانه وتعالى عما يشركون .
وأما " كلمن " : فالكاف من كلام الله ، لا تبديل لكلمات الله ، ولن تجد
من دونه ملتحدا . وأما اللام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام ،
وتلاوم أهل النار فيما بينهم . وأما الميم فملك الله الذي لا يزول ودوامه الذي
لا يفنى . وأما النون فنون * ( والقلم وما يسطرون ) * ( 1 ) والقلم قلم من نور
وكتاب من نور في لوح محفوظ يشهده المقربون ، وكفى بالله شهيدا .
وأما " سعفص " : فالصاد صاع بصاع وفص بفص ، يعني الجزاء بالجزاء ،
هامش
1 - القلم ( 68 ) : 1 .