كما تدين تدان إن الله لا يريد ظلما للعباد .
وأما " قرشت " : يعني قرشهم وحشرهم ونشرهم يوم القيامة ، فقضى
بينهم بالحق وهم لا يظلمون " .
ورواه في " معاني الأخبار " بإسناد آخر ( 1 ) .
المقام الثالث
في ذكر ما قيل في هذه الروايات
حسب اختلاف أنظار الباحثين وتشتت آراء الفضلاء البارعين في
هذه المواقف والمحال .
فقد يقال - بعد الفراغ عن أن اشتقاق باء البسملة من باء البهاء
والبهجة - : ليس من الاشتقاق الصغير المتعارف في علم الصرف ، بل ولا
من الاشتقاق الكبير المتراءى أحيانا في اللغات حسب اختلاف الألسنة
والملل ، بل هو نوع آخر من الاشتقاق هو الاشتقاق الأكبر .
إن معنى الاشتقاق في حقائق الأسماء الإلهية على نوعين : إما ظاهر من
شأنه الظهور ، أو خفي من شأنه الخفاء بنفسه وإن ظهر في آثاره ، والثاني
أقرب إلى الحق ، لكونه مثالا للحق في غيبة الذات ، وظهوره بالآثار فهي
الرابطة بين الظهور والبطون ، وذاته الخفية من طرف الحق وأثره من
طرف الخلق ، فهو آية الحق في الظهور والبطون ، فالمطابق له في
هامش
1 - وسائل الشيعة 12 : 246 كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 105 ، الحديث 11 ،
معاني الأخبار : 46 / 2 ، الأمالي ، الصدوق : 317 / 2 ، التوحيد : 237 / 2 .