أمثال هذه الروايات ، وهي غير نقية ، فلا يثبت الحكم في أصل المسألة .
والأظهر : أن مستند هذه الشائعات ليس فتاوى فقهائنا الأسلاف ، فليتدبر .
المسألة الثانية
فروع حول مس الكلمة الشريفة
هل يختص حرمة المس بها عندما يطلق عليه تعالى ، أم لو أريد
منه المعنى الآخر يحرم - أيضا - كما في تسمية زيد بعبد الله ، فإنه يجرد عن
معناها الإضافي ، ويكون كالدال من زيد ، ويصير من أجزاء الكلمة
الواحدة ، أو هل يختص الحكم بالصورة الأولى والثانية ، ويجوز المس
إذا أريد منها شخص اللفظة عند الإطلاق ، كما في قولنا : " الله لفظ موضوع
مفرد " أو يختص الحكم بالصور الثلاثة ، ويجوز مس الكلمة إذا كانت
موضوعة لغيره تعالى ، بناء على جوازها ، أو ولو قلنا بعدم الجواز ، ولكن
صنع ذلك أحد ، عصيانا وطغيانا ، كما في كلمة " الرحمن " الموضوعة
كرحمان اليمامة الآتي بحثه .
ثم إنه هل يجوز مس الألواح المطبوعة عليها الكلمة الشريفة
بشكل أجوف ؟ فهل يختص الحكم بوجودها الكتبي ، أم لا يجوز مس ما في
جوف اللوحة من الوجود التوهمي ؟ والمرسوم بترسيم الخطوط في
الأطراف ، أو - مثلا - إذا كتب الكلمة الشريفة هكذا : " الله " ، فهل يجوز
مس الجوف ، بتوهم أنه ليس منها ، أو لا يجوز ، لأنه من تبعات تلك اللفظة ،
أو لا يجوز ، لما أن ما في الجوف كتابة توهمية ، فإن هذا الشكل مشتمل على
تفسير القرآن الكريم — صفحة 141
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٤١