ثم إن في المسألة بعض روايات توهم دلالتها على جواز مس
الكلمة الشريفة .
ومنها : ما أخرجه " التهذيبان " بسند معتبر عن إسحاق بن عمار ، عن
أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الجنب والطامث يمسان بأيديهما الدراهم
البيض ؟ قال : " لا بأس به " ( 1 ) ، ومثله غيره .
والعجب أن الرواية - مع كونها ناظرة إلى مس الجسم الذي فيه
النقش لا نفسه - قيل بدلالتها على جواز المس ( 2 ) ، وهل يمكن لك تصديق
ذلك ؟ وفي بعضها المروي في " المعتبر " عن " جامع " البزنطي ، عن محمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته ، هل يمس الرجل الدرهم الأبيض
وهو جنب ؟ فقال : " والله لأوتي بالدرهم ، فاخذه وإني لجنب " ( 3 ) بناء على كون
نقش الدراهم البيض اسم الله ، كما هو صريح ما أخرجه " المعتبر " عن
كتاب الحسن بن محبوب ، عن خالد ، عن أبي الربيع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في الجنب يمس الدراهم وفيها اسم الله واسم رسوله ؟ فقال : " لا بأس به
ربما فعلت ذلك " ( 4 ) .
فعلى هذا لا وجه لتوهم : دلالة هذه الطائفة على خلاف ما هو
المفروض المسلم ، حتى يستند الإشكال إليها .
نعم يمكن الشبهة في المسألة : بأن ظاهر المجمعين استنادهم إلى
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 126 / 31 ، الاستبصار 1 : 113 / 2 .
2 - تعليقة لآقا جمال الخوانساري على شرح اللمعة : 46 .
3 - المعتبر 1 : 188 .
4 - نفس المصدر .